أبو علي سينا

312

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )

الفصل الرابع في أن الأنفس الانسانية لا تفسد ولا تتناسخ « 1 » أما أن النفس لا تموت بموت البدن ، فلأن كل شئ يفسد بفساد شئ آخر فهو متعلق به نوعا من التعلق ، وكل متعلق بشئ نوعا من التعلق فإما أن يكون تعلقه به تعلق المتأخر عنه في الوجود ، أو تعلق المتقدم له في الوجود الذي هو قبله في الذات لا في الزمان ، أو تعلق المكافئ في الوجود . فإن كان تعلق النفس بالبدن تعلق المكافئ في الوجود ، وذلك أمر ذاتي له لا عارض ، فكل واحد منهما مضاف الذات إلى صاحبه وليس لا النفس ولا البدن بجوهر ، لكنهما جوهران وإن كان ذلك أمرا عرضيا لا ذاتيا . فإن فسد أحدهما ، بطل العارض الآخر من الإضافة ، ولم تفسد الذات بفساده من حيث هذا التعلق . وإن كان تعلقها به تعلق المتأخر عنه في الوجود ، فالبدن علة النفس في

--> ( 1 ) - راجع ص 19 ج 4 ط 1 - ص 85 ج 8 ط 2 من الاسفار ، وص 398 ج 2 من المباحث للفخر .